يبدو أن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بدأ في تقييم الجدوى الاقتصادية لرهانات الشركة الطموحة في مجال الميتافيرس، والتي تعتبر القلب النابض لرؤية الشركة التي استبدلت اسمها من فيسبوك إلى ميتا في عام 2021 بعد 17 عامًا من الوجود تحت الاسم القديم، ويشير تقرير بلومبيرج إلى أن ميتا قد تخفض ميزانية مختبرات الواقع الافتراضي بنسبة تصل إلى 30%، ويُعتقد أن هذه التخفيضات جزء من خطة الميزانية السنوية للشركة لعام 2026، والتي تم مناقشتها في سلسلة اجتماعات في مجمع زوكربيرج في هاواي الشهر الماضي.
| المجال | الميزانية المتوقعة | النسبة المئوية للتخفيض |
|---|---|---|
| مختبرات الواقع الافتراضي | غير محدد بعد | 30% |
| استثمار الذكاء الاصطناعي | 72 مليار دولار | زيادة |
تسعى وحدة الميتافيرس إلى تطوير نظارات الواقع الافتراضي ومشاريع تواصل اجتماعي تعتمد على الواقع الافتراضي، وتقوم بإنتاج نظارات كويست للواقع المختلط ونظارات راي بان الذكية، وعلى الرغم من هذه الجهود، تواجه ميتا صعوبات في تسويق رؤيتها لعالم افتراضي غامر وصعب التوسيع ليشمل شريحة واسعة من مجتمع اللاعبين، ويرى المحللون أن هذه الخطوة تعكس تراجع الاهتمام بمنتجات ميتا المتعلقة بالواقع الافتراضي، بما في ذلك منصتها الاجتماعية “هورايزون وورلدز”.
خسائر تتجاوز 70 مليار دولار
تجاوزت خسائر رؤية “ميتافيرس” التي أطلقها زوكربيرج 70 مليار دولار في السنوات الأربع الماضية، وهو ما يفسر ارتفاع أسهم الشركة الأم لفيسبوك بنسبة 4% نظرًا للتخفيضات الكبيرة المتوقعة، بحسب كريج هوبر، المحلل في شركة هوبر ريسيرش بارتنرز، الذي وصف هذه الخطوة بأنها “ذكية، لكنها تأخرت”، حيث تظهر حاجة ماسة لمواءمة التكاليف مع الإيرادات التي لا تحقق التوقعات السابقة، لذا يعكس الوضع الحالي قلق المستثمرين حول أداء ميتافيرس.
قد تُجرى عمليات تسريح للعمال في شركة ميتا
تشير التقارير إلى أن وحدة ميتافيرس في ميتا، والتي تتكون من قسم خاص بالميتافيرس وآخر للأجهزة القابلة للارتداء، تقوم بدراسة تقليص عدد الوظائف في قسم الواقع الافتراضي، وقد يكون هذا التقليص شاملاً لعمليات تسريح للعمال في بداية شهر يناير المقبل، مما يدل على تحول استراتيجي كبير في الشركة.
أين ستتجه تخفيضات ميزانية ميتافيرس؟
مع استمرار ميتا في كبوتها في سباق الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون، حيث تلقت نموذج “لاما 4” ردود فعل ضعيفة، تهدف الشركة إلى تقليص إنفاقها على الميتافيرس، في محاولة لتحقيق أهدافها الطموحة بإنفاق يصل إلى 72 مليار دولار هذا العام، تجري ميتا إعادة هيكلة جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي تحت مظلة “مختبرات الذكاء الخارق”، ويُقال إن زوكربيرج يقود حملات توظيف مكثفة تتضمن عروض رواتب مغرية تصل إلى ملايين الدولارات، مما يثير حربًا على المواهب في وادي السيليكون.
في الشهر الماضي، أعلنت ميتا عن استثمار 600 مليار دولار في البنية التحتية والوظائف، بما في ذلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث تهدف إلى الوصول إلى مستوى الذكاء الخارق وتحقيق توسع في بناء مراكز البيانات، وقد أكد زوكربيرج أن هذه الاستثمارات تمثل الاستراتيجية المثلى لزيادة السعة بشكل استباقي، مما يجعل الشركة مستعدة للسيناريوهات الأكثر تفاؤلاً.
علاوة على ذلك، أعلن زوكربيرج أيضًا عن انضمام آلان داي، المصمم المخضرم في آبل، إلى ميتا، لقيادة استوديو إبداعي جديد ضمن قسم “رياليتي لابز”، حيث يسعى الاستوديو للتركيز على التصميم والأزياء والتكنولوجيا، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا في طريقة تواصلنا مع التكنولوجيا في المستقبل.
موقف وول ستريت من وضع ميتا
أعربت وول ستريت عن رغبتها الواضحة في أن تخفض ميتا إنفاقها على مختبرات الواقع الافتراضي، حيث ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 3.4% بعد التقارير التي تشير إلى إعادة توجيه الإنفاق نحو الذكاء الاصطناعي والنظارات الذكية، ما يعكس تفاؤل المستثمرين تجاه هذه التوجهات الجديدة.
ميتا تؤجل نظارات الواقع المختلط
أفادت التقارير أن ميتا قد أجلت إطلاق نظاراتها للواقع المختلط من النصف الثاني من عام 2026 إلى النصف الأول من عام 2027، ويُعزى هذا القرار إلى رغبة الفريق في منح أنفسهم مزيدًا من الوقت لتطوير منتجات ذات جودة عالية، حيث تم تحديد التأجيل كخطوة ضرورية لضبط التفاصيل بدقة، كما تجري ميتا حاليًا طرح سماعات رأس للواقع الافتراضي ونظارات راي بان الذكية، حيث يُتوقع أن تتمتع النظارات المستقبلية بتصميم مشابه لنظارات Apple Vision Pro.
يوم تغيير فيسبوك اسمها إلى Meta
في أكتوبر 2021، شهدت شركة ميتا لحظة تاريخية بتغيير اسمها وزيادة تركيزها على تقنيات الميتافيرس، حيث أعلن زوكربيرج عن هذا التغيير خلال حدث Connect، موضحًا أن الاسم الجديد يعكس طموح الشركة في بناء عالم ميتافيرس، بينما تراجع سعر سهم الشركة بنسبة 64.2% في عام 2022، مُقابل تراجع مؤشر ناسداك بنحو 33.1%، ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض الدخل التشغيلي والخسائر المرتبطة بالاستثمار في الميتافيرس.

التعليقات