أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الوزير مع أوليفييه أندوهونجيريهي وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية رواندا على هامش المنتدى الوزاري الروسي الأفريقي.
وأبرز الوزير أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية في مبادرة حوض النيل، حيث أشار إلى رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ورحب بالخطوات التي تم اتخاذها في العملية التشاورية التي أقرها المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل، والتي تهدف لاستعادة الشمولية والتوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقًا للقانون الدولي.
شدد الوزير على ضرورة البناء على النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس الرواندي بول كاجامي إلى مصر، والتي عكست عمق روابط المودة والاحترام المتبادل بين البلدين، وعبّر عن أهمية تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل إدارة الموارد المائية والزراعة والصحة والصناعات الدوائية والبنية التحتية، كما أكد على فتح آفاق جديدة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية الاجتماعية.
تعهد الوزير بالحرص على استضافة الاجتماع الثالث للجنة المشتركة الدائمة بين الجانبين، ولفت إلى أهمية تفعيل المنطقة اللوجستية المخصصة في رواندا للاستفادة منها في إنشاء مصانع ومخازن للمنتجات المصرية، لتعزيز تسويقها في رواندا ودول المنطقة.
أشار عبد العاطي إلى مشروع مركز مصر-رواندا للقلب الذي يحمل اسم البروفيسور مجدي يعقوب، مشدداً على دوره في جعل رواندا مركزاً طبياً في شرق ووسط إفريقيا، كما أكد على أهمية الإسراع في جمع التبرعات لافتتاح المركز خلال زيارة رفيعة المستوى العام المقبل، بما يتماشى مع شراء الدفعة الأولى من الأجهزة الطبية اللازمة لتشغيله.
أكد الوزير على أهمية الاستجابة لاحتياجات الجانب الرواندي في مجالات رفع القدرات وتبادل الخبرات، ومنها الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والتي تشمل العديد من القطاعات مثل التعاون الدفاعي والشرطي والزراعة والري والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، مشيراً إلى إيفاد خبراء مصريين في مجالي زراعة الأرز والري استجابة لطلب وزارة الزراعة الرواندية.
فيما يخص التعاون الإقليمي ومتعدد الأطراف، شدد الوزير على ضرورة التنسيق المشترك إزاء القضايا الأفريقية المختلفة، حيث تمت الإشارة إلى أهمية الإصلاح المؤسسي لأجهزة الاتحاد الأفريقي كركيزة أساسية لتطوير كفاءة عمل تلك الأجهزة، مع التأكيد على ضرورة أن تتم عملية الإصلاح بصورة منهجية وشاملة، كما تبادل الوزيران الآراء حول سبل إرساء الاستقرار والسلم والأمن في القارة الأفريقية.
على صعيد القضايا الإقليمية، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة البحيرات العظمى وشرق الكونغو، حيث هنأ الوزير عبد العاطي بتوقيع اتفاق واشنطن، مؤكداً على ضرورة تنفيذ بنوده كإطار أساسي لبناء الثقة وخفض التصعيد، كما أعاد التأكيد على دعم مصر لجهود إحلال السلام وترسيخ أسس المصالحة لتعزيز التنمية الشاملة، مع استعداد مصر للتعاون مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين.
من جانبه، أشاد وزير خارجية رواندا بالعلاقات الثنائية مع مصر، مشيراً إلى الزخم الإيجابي الذي تشهده، معرباً عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون المشترك، كما أبدى رغبته في زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى رواندا العام المقبل للاحتفاء بافتتاح مركز البروفيسور مجدي يعقوب للقلب، مما يعكس عمق الشراكة الإنسانية والتنموية بين البلدين.

التعليقات