تعود مدرسة التدريب الوطنية للمشاركة في قيادة منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية بعد غياب طويل استمر 15 عاماً و10 أشهر و24 يوماً، يتولى المهمة هذه المرة حسام حسن الذي يعتبر أحد أبرز اللاعبين الذين ساهموا في تألق المنتخب خلال الثمانينيات والتسعينيات، وقد أحرز اللقب ثلاث مرات أعوام 1986 و1998 و2006، يأمل حسن في إضافة إنجاز جديد إلى سجله كمدير فني.
شهدت المشاركات السابقة للمنتخب المصري في البطولة تغييرات متعددة في القيادة، حيث غاب المدربون المصريون عن قيادة الفريق خلال السنوات الماضية، فقد تولى المهمة ثلاث مدارس أجنبية مختلفة، بدأت مع الأرجنتيني هيكتور كوبر في نسخة 2017، حيث تأهل المنتخب المصري إلى النهائي، ثم تولى المكسيكي خافيير أجيري قيادة الفريق في نسخة 2019 لكنهم غادروا من الدور الثاني، كما تأهلوا للنهائي في نسخة 2021 تحت قيادة البرتغالي كارلوس كيروش لكنهم خرجوا من ثمن النهائي في النسخة الأخيرة بكوت ديفوار مع المدرب البرتغالي روي فيتوريا.
على مر السنين، كانت المدرسة الوطنية الأكثر نجاحاً مع المنتخب في كأس الأمم الأفريقية، حيث توج الفراعنة باللقب خمس مرات بدءاً من النسخة الأولى عام 1957، وقد حصلت هذه النجاحات تحت قيادة مدربين مصريين مثل مراد فهمي وحسن شحاتة، وفي النسخة الرابعة كان المدير الفني محمود الجوهري هو المصري الوحيد الذي توج بالكأس كلاعب وكمدير فني، حيث ساهم حسام حسن في حمل الكأس بتسجيله سبعة أهداف.
إحدى أبرز النقاط في تاريخ المنتخب كانت توفر مدربين وطنيين، إذ توزعت القيادة الفنية للمنتخب في مشاركاته السابقة بين 11 مدرباً مصرياً و10 مدربين أجانب ينتمون لمدارس كرة مختلفة من أوروبا والأميركتين. بدأت المسيرة الوطنية بالمدرب مراد فهمي، مروراً بالثنائي حنفي بسطان ومحمد الجندي الذي قاد المنتخب إلى النهائي في عام 1962، فضلاً عن المدرب فؤاد صدقي الذي حقق المركز الثالث في نسخة 1963.
خلال الفترات التالية، تعرض المنتخب للتحديات، حيث بلغ المركز الرابع في نسخة 1984 مع “الوحش” محمد عبده صالح، وواجه صعوبات في نسختي 1990 و1992، لكنها استطاعت تحقيق إنجازات تحت إشراف حسن شحاتة. وعلى الرغم من ذلك، لم تنجح الفراعنة في التتويج على أراضيهم في نسخة 1974، كما وصلوا إلى المركز الرابع في النسخة التالية تحت إشراف مدربين ألمان، حيث واجهوا تجارب صعبة أدت إلى خروجهم من البطولة في أوقات مختلفة.
مع عودة المدرب المصري إلى الساحة، يبقى الأمل معقوداً على كتابة تاريخ جديد للمنتخب في البطولة القادمة، حيث يسعى حسام حسن لتقديم أداء مميز وإعادة الإنجازات إلى الشغف الجماهيري الذي لطالما ارتبط بكرة القدم المصرية.

التعليقات