التخطي إلى المحتوى
حسام حسن والركراكى يتوجهان نحو قمة الصراع الذهني في أمم أفريقيا 2025

مع انطلاق فعاليات بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي تستضيفها المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر الجاري وحتى 18 يناير المقبل، يتجاوز التحدي قوة اللاعبين داخل الملعب، ليصبح صراع العقول بين المدربين عنصراً حاسماً في تحديد الفائزين في هذه البطولة القارية.

تعتبر هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا اختباراً حقيقياً للمدربين، حيث تتضمن مجموعات متوازنة تجمع بين منتخبات تاريخية قوية وأخرى تسعى لإثبات حضورها، ما يجعل الخطط التكتيكية والتبديلات الدقيقة ضرورة لحسم النتائج منذ الجولة الأولى.

يترأس حسام حسن منتخب مصر، مستفيداً من خبرته الأسطورية في تحفيز الفريق لإعادة الفراعنة إلى منصة التتويج للمرة الثامنة، وهو يعتمد على كاريزمته وقدرته في شحن لاعبيه بروح الانتصارات الكلاسيكية. في المقابل، يحمل وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي آمال جماهير “أسود الأطلس” في استعادة اللقب الغائب منذ عام 1976، ويستند إلى دعم الجمهور ورؤيته التكتيكية التي تعتبر البطولة فرصة لترسيخ السيادة المغربية بعد الإنجاز المونديالي التاريخي عام 2022.

يأتي فلاديمير بيتكوفيتش بخبرة أوروبية عريضة لقيادة المنتخب الجزائري بعد فترة من التذبذب، ورغم أن تعيينه لم يكن مدعماً بتجربة إفريقية، نجح المدرب السابق لسويسرا في إعادة الانضباط والثقة في صفوف “محاربي الصحراء”، وقادهم للتأهل لكأس أمم إفريقيا وكأس العالم، مضيفاً بنية تنظيمية جديدة لفريق يمتلك تاريخاً عريقاً. وقد أعاد سامي الطرابلسي قيادة منتخب تونس بهدف تحقيق الاستقرار الفني ومواصلة مسيرة النجاحات الأخيرة.

ولا يمكن إغفال مدربي الرحالة والخبرة مثل هوجو بروس مع جنوب إفريقيا وباب ثياو مع السنغال، اللذين يجسدان خبرة المدارس الأوروبية إضافة إلى التجربة المحلية، وكذلك إيميرس فاييه مع كوت ديفوار، الذي يسعى لتأكيد أن تتويج 2023 لم يكن ضربة حظ.

في المجموعات الأخرى، يبرز ستيفانو كوزين مع جزر القمر وجيمس كويسي أبياه مع السودان ومورنا راموريبولي مع بوتسوانا، كأمثلة على قدرة العقول الأفريقية على إحداث المعجزات بموارد محدودة. كما يتمتع كل من باتريس بوميل مع أنجولا وجيرنو رور مع بنين وتوم سانتفيت مع مالي بخبرات تكتيكية متقدمة تجعل من منتخباتهم رقماً صعباً، بينما يسعى ديفيد باجو مع الكاميرون وإريك شيل مع نيجيريا لاستعادة أداء قوى عظمى فقدت بعض تأثيرها القاري.

يواجه إريك شيل ضغوطاً كبيرة في فترة انتقالية مع نيجيريا، حيث تمثل كأس أمم إفريقيا فرصة لتعويض خيبة التأهل إلى كأس العالم، ما يجعل هذه البطولة اختباراً حاسماً لإحياء أحد أكبر الأسماء في الكرة الإفريقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *