يدور قمر ستارلينك الصناعي التابع لشركة سبيس إكس، والذي يُعد أحد الحلول الرائدة في مجال خدمات الإنترنت العالمية، في مداره بعد أن تعرض لعطل مفاجئ عقب إطلاقه الشهر الماضي، ويعمل المهندسون حاليًا على تحديد أسباب هذا العطل حيث تم تتبع القمر الصناعي أثناء دورانه، وقد انقطع الاتصال به عندما كان على ارتفاع حوالي 418 كيلومترًا فوق سطح الأرض، وأكدت سبيس إكس أن المركبة الفضائية بدأت بتسريب الوقود وتغيرت مسارها مما أدى لإطلاق مجموعة صغيرة من شظايا الحطام البطيئة الحركة، وأشارت الشركة إلى أن القمر الصناعي لا يزال سليمًا في معظمه وسيتفكك بالكامل في الغلاف الجوي للأرض عند هبوطه خلال بضعة أسابيع.
سبيس إكس تؤكد عطل قمر ستارلينك الصناعي
وفقًا لبيان صادر عن سبيس إكس نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسبب العطل في هبوط سريع في مدار القمر الصناعي وأطلق حطامًا قابلًا للتتبع حركة نسبية منخفضة، وأعلنت الشركة أن نظام الدفع قد يكون تعرض للتضرر، مما أدى إلى تسرب الوقود وفقدان السيطرة، ومن جانبها، أكدت سبيس إكس أنها تعمل بشكل وثيق مع وكالة ناسا وقوات الفضاء الأمريكية لتتبع الحطام، الذي لا يشكل أي خطر على محطة الفضاء الدولية أو طاقمها، ورغم ما حدث، لا يزال القمر الصناعي يدور بشكل ملحوظ حيث يتجنب الاصطدام مع محطة الفضاء، وقد نفذت سبيس إكس بروتوكولات السلامة ونشرت تحديثات برمجية على مستوى أسطولها.
شبكة أقمار ستارلينك
تعتبر ستارلينك أكبر شبكة من الأقمار الصناعية في العالم حيث تضم ما يقرب من 9300 قمر صناعي نشط، أي ما يعادل 65% من المركبات الفضائية العاملة، وقد أطلقت سبيس إكس نحو 3000 قمر صناعي هذا العام مما أسهم في توسيع نطاق الإنترنت ذي السرعات العالية، وتعمل هذه الأقمار لمدة خمس سنوات قبل إخراجها من المدار، مما يضمن استمرار الخدمة والابتكار في هذا المجال المتطور.
يسلط هذا الحادث الضوء على المخاوف المتعلقة بسلامة الفضاء حيث إن تصميم أقمار ستارلينك الصناعية يهدف لتجنب الاصطدامات، ومع ذلك فإن غياب التنسيق الفعال بين المشغلين يعرض الأقمار الأخرى للخطر، مما يُبرز الحاجة الملحة للتعاون العالمي لضمان سلامة الفضاء وتحسين إدارة الحطام الفضائي.

التعليقات