التخطي إلى المحتوى
الشناوي يبرز كأحد نجوم الساحة في صراع القفاز الذهبي بأمم أفريقيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة السمراء إلى بطولة كأس أمم أفريقيا التي يستضيفها المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر الجاري وحتى 18 يناير المقبل، لا يقتصر الصراع على النجوم في الخطوط الأمامية فقط، بل يمتد ليشمل حراس المرمى، الذين غالبًا ما يكونون كلمة السر في حسم البطولات الكبرى

تتميز النسخة المنتظرة بعدد من الحراس أصحاب الخبرة الكبيرة والحضور القوي، يتقدمهم الثلاثي محمد الشناوي حارس منتخب مصر، ياسين بونو حارس منتخب المغرب، وإدوارد ميندي حارس منتخب السنغال، كل منهم يمتلك سجلًا حافلًا يؤهله للعب دور البطولة

يواصل محمد الشناوي ترسيخ مكانته كأحد أفضل حراس القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة، بفضل خبراته الكبيرة في البطولات الإفريقية، سواء مع النادي الأهلي أو منتخب مصر، يتميز محمد الشناوي بثبات المستوى، وردة الفعل السريعة، والشخصية القيادية داخل الملعب، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في طموحات الفراعنة للعودة إلى منصة التتويج القارية

كما يتمتع محمد الشناوي بخبرة واسعة في المواجهات الكبرى، تجعله حاضرًا دائمًا عند الحديث عن الهدوء الذهني والقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة، ورغم ما مر به من إصابات وفترات تذبذب في المستوى مؤخرًا، يظل حضوره مع المنتخب ركيزة أساسية لا غنى عنها، حيث يمثل صمام الأمان في اللحظات الصعبة، بفضل شخصيته القيادية وقدرته على تنظيم الخط الخلفي والتعامل مع أخطر الفرص بثبات وثقة اعتاد عليها عشاق الكرة

يدخل ياسين بونو البطولة مدعومًا بعامل الأرض والجمهور، إلى جانب خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية والدولية، كما يدخل حارس منتخب المغرب منافسات كأس الأمم الإفريقية بوصفه أحد أبرز حراس المرمى في العالم، ليس على الصعيد الإفريقي فقط، بل ضمن نخبة الحراس على الساحة الدولية

منذ تألقه اللافت في مونديال 2022 وقيادته التاريخية للمنتخب المغربي لاحتلال المركز الرابع في النسخة التي أقيمت في دولة قطر، نجح ياسين بونو في تقديم نفسه كحارس يتمتع بثبات استثنائي وتأثير حاسم في اللحظات الصعبة، يعتبر ياسين بونو، الفائز بجائزة أفضل حارس في أفريقيا، من أكثر الحراس اكتمالًا من حيث التمركز، والهدوء تحت الضغط، والقدرة على إنقاذ الكرات الحاسمة في اللحظات الصعبة

تمنح المجموعة المتوازنة التي وقع فيها المنتخب المغربي بونو فرصة مثالية لبدء البطولة بثقة وهدوء، ما يفتح أمامه الطريق ليكون من أبرز المرشحين لجائزة أفضل حارس، خاصة إذا واصل “أسود الأطلس” ظهورهم القوي وبلغوا الأدوار المتقدمة كما اعتادوا

إدوارد ميندي، حارس منتخب السنغال، يشتهر بصلابته الذهنية وقدرته على فرض سيطرته في أصعب المواجهات، ليصبح عنصرًا حاسمًا في إنجازات منتخب السنغال، وكذلك في النجاحات التي حققها مع تشيلسي سابقًا، يمتاز ميندي بشخصية قوية داخل الملعب، تجعله قادرًا على ضبط إيقاع المباريات الكبرى وبث الثقة في زملائه

يمتلك حارس الأهلي السعودي خبرة التتويج القاري، إلى جانب قوته البدنية وحضوره المميز في المباريات الكبرى، فضلًا عن قدرته على قيادة خط الدفاع بثقة وانضباط، يستمد ميندي ثقله من تجاربه السابقة في كأس الأمم الإفريقية، خاصة دوره المؤثر في تتويج السنغال بلقب نسخة 2021، حيث أثبت أنه حارس النهائيات بامتياز، قادر على حسم المواجهات الصعبة والتعامل مع الضغوط العالية

يُعتبر أيمن دحمان حارس منتخب تونس من أبرز العناصر الصاعدة في خط المرمى بالقارة الإفريقية، لما يمتلكه من توازن بين الحماية الصلبة للمرمى والقدرة على التحكم في إيقاع الدفاع، يتميز دحمان بردود فعل سريعة، وانضباط تكتيكي، وقدرة على التعامل مع الضغوط في اللحظات الحاسمة، ما يجعله عنصرًا موثوقًا في صفوف “نسور قرطاج”

مع تطوره المستمر ومشاركاته الدولية، بات أيمن دحمان أحد أعمدة منتخب تونس في محاولاته لاستعادة أمجاد تونس في بطولة كأس الأمم الإفريقية المقبلة

لا يمكن الحديث عن حراس المرمى دون الحديث عن الحارس الذي سرق الأضواء في النسخة الماضية، فرونوين ويليامز الذي أعاد تعريف كلمة “تألق” في كأس الأمم الإفريقية بظهوره بثبات استثنائي وقوة ذهنية نادرة، قدم ويليامز أداءً تاريخيًا توّج على إثره بجائزة أفضل لاعب داخل إفريقيا لعام 2024، وحصل على لقب أفضل حارس في البطولة، بالإضافة إلى المركز الثالث كأفضل لاعب فيها

كما أصبح أول حارس في تاريخ كأس الأمم يتصدى لأربع ركلات جزاء في نسخة واحدة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *