بينما يسترجع الشارع الرياضي المصري ذكريات “واجادوجو” عام 1998، يبرز تساؤل حول قدرة حسام حسن على محاكاة تجربة معلمه الراحل محمود الجوهري، فهل يستطيع الانتقال من بطل لعب إلى بطل يشغل منصب القيادة الفنية قبل قيادته لمنتخب مصر في أمم أفريقيا التي تبدأ اليوم بمواجهة زيمبابوي.
تعد مسيرة أسطورة كرة القدم محمود الجوهري نقطة التقاء تاريخية تؤثر في مسيرة حسام حسن، إذ كان الجوهري المصري الوحيد الذي اقترب من كأس أفريقيا في حالتين مختلفتين، الأولى عندما كان لاعباً في نسخة عام 1959 والثانية كمدير فني قاد منتخب الفراعنة لتحقيق اللقب في نسخة عام 1998 ببوركينا فاسو بعد فترة غياب طويلة عن الألقاب.
الآن، يواجه حسام حسن تحدياً مماثلاً، فبعد أن أحرز الكأس كلاعب ثلاث مرات في عام 1986 و1998 و2006، يطمح لتكرار سيناريو الجوهري كمدير فني ليكسر سلسلة غياب المنتخب عن تحقيق البطولات، التي استمرت منذ عام 2010.
تحمل نسخة بطولة أمم أفريقيا 1998 رمزية خاصة تربط بين الرجلين، فخلال تلك النسخة راهن الجوهري على حسام حسن رغم الانتقادات التي وُجهت له، لكن الأخير أثبت جدارته بتقديم أداء استثنائي، حيث سجل سبعة أهداف حاسمة جعلته على رأس قائمة هدافي البطولة بالتساوي مع الجنوب أفريقي بيندكت مكارثي، منح الجوهري لقبه الأغلى كمدرب وفتح أمام حسام أبواب النجومية في القارة السمراء.
يتشابه الجوهري وحسام حسن في خصائصهما القيادية، حيث يتميز الجوهري بالانضباط العسكري والروح العالية وهما سمة بارزة في شخصية حسام، كما أن كلاهما ينتمي لمدرسة وطنية تؤكد أن الروح المصرية هي المفتاح للفوز باللقب القاري، وقد تولى الجوهري المهمة في وقت كان المنتخب يمر به وضع صعب، وهو ما ينطبق على حسام الذي تسلم القيادة في توقيت مشابه.
بينما يستعد المنتخب الوطني للاستحقاقات الأفريقية، تعقد الجماهير آمالها على حسام حسن وإمكاناته في إعادة إحياء عبقرية الجوهري التدريبية، فهل يستطيع حسام الانضمام للجوهري ضمن قائمة المتوجين باللقب لاعبين ومدربين؟ الأيام المقبلة والملاعب الأفريقية ستكشف عن ذلك، لكن المؤكد أن إرث الجوهري سيظل يرافق طموح حسام حتى ينجح في رفع الكأس كمدرب.
سيرتدي منتخب مصر القميص الأحمر مع الشورت الأبيض في مباراتي زيمبابوي وجنوب أفريقيا، المختلفتين على أرض المغرب، بينما سيظهر المنتخب بالقميص الأبيض والشورت الأسود في مواجهة أنجولا في الجولة الثالثة من دور المجموعات.
أما قائمة منتخب مصر المشاركة في أمم أفريقيا فتشمل حراس المرمى مثل محمد الشناوي وأحمد الشناوي، إضافة إلى خط الدفاع الذي يضم محمد هاني ورامي ربيعة، وخط الوسط الذي يحتوي على لاعبين مثل مروان عطيه وأحمد سيد زيزو، بينما يقود خط الهجوم كل من محمد صلاح وعمر مرموش.
يسعى منتخب مصر لاستعادة لقب كأس الأمم الأفريقية بعد غياب دام طويل منذ 2010، حيث يعتبر الفراعنة الأكثر تتويجاً باللقب القاري سبع مرات، ولكنهم لم يتمكنوا من الفوز بالبطولة منذ خمس عشرة سنة كاملة.

التعليقات